لمحة المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية

logoddالمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية إحدى مؤسسات دعوية إسلامية تعتني بتطوير النشاط الدعوي وتنشيطه أمام التحديات المختلفة التي يواجهها المسلمون بإندونيسيا.

وقد تأسس المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية عام 1967 م بيد مؤسسه ورئيسه الأول الدكتور محمد ناصر –رحمه الله- صاحب مبادرة توحيد إندونيسيا كدولة موحدة، وأول رئيس مجلس وزرائها بعد تلك المبادرة، وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي و لعدة الجمعيات والهيئات الإسلامية العالية الأخرى، والحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام لعامها الثاني (1980 م).

بعد وفاة الدكتور محمد ناصر عام 1993 م، تتميز الفترة الأولى المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية تحت رئاسة فضيلة  الدكتور أنور هاريونو رحمه الله، ثم رئيسه الثاني فضيلة الأستاذ أفندي رضوان رحمه الله، ثم فضيلة الأستاذ خليل بدوي رحمه الله ثم فضيلة الأستاذ حسين عمر رحمه الله ومن خلال خمس سنوات أخيرة المجلس تحت رئاسة فضيلة الأستاذ شهداء بحري. ومن خلال اجتماع مجلس الأمناء الذي جرى من  يونيو حتى سبتمبر 2015 م، واختار مجلس الأمناء الدكتور محمد صديق ليكون رئيسا جديدا للمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية  وذلك في فترة من 2015 إلى 2020 م، ويساعده العديد من نائب الرئيس وسكرتير ونائبه و أمين الإدارة المالية ونائبه وثمانية رئساء القسم. وكان الدكتور محمد صديق انضم إلى المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية في يونيو 1968 م. وكان محاضرا في الجامعة الحكومية جاكرتا، وموظفا في الأمم المتحدة (يونيسيف) في نيويورك و كاتماندو، نيبال، ومنظمة التعاون الإسلامي في جدة. كل منها أكثر من خمس سنوات والأخير في البنك الإسلامي للتنمية في جدة لمدة 17 سنة، لمدة أربع سنوات يكون مديرا في البنك الإسلامي للتنمية لآسيا والمحيط الهادئ في كولا لمبر. وقد أنجز هذه الوضيفة عام  2002 م ثم عاد إلى إندونيسيا لخدمة المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية ويكون رئيس مجلس الإدارة. و كان مديرا في شركة هدايا للسفاريات ومديرا في بيت الزكاة، ورئيس مجلس الأمناء ومن خلال خمس سنوات أخيرة كعضو في المجلس.

وأما الهدف الأساسي للمجلس –كما نص في صك تأسيس -“هو تنشيط عمل الدعوة الإسلامية وتصعيد مستواه في كافة إنحاء إندونيسيا”- فهذا الهدف له إبعاد رئيسية وهي:

نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة والفكر الإسلامي السليم.

بناء الإخوة الإسلامية بين المسلمين بصفة عامة.

إعداد الدعاة المؤهلين لكافة مستويات المسلمين وتوفيرهم بما يحتاجون إليه في أداء مهامهم وفي ترقية مستواهم في الأداء.

إقامة التعاون مع الهيئات والمؤسسات الدعوية الموجودة بإندونيسيا وفي الخارج من أجل تحقيق العمل الإسلامي المشترك.

تأمين سبل الدعوة وميادينها.

وكان المسلمون بإندونيسيا يواجهون آنذاك الخطر التنصيري المتصاعد، إذ قام النصارى وما زالوا يقومون بالأعمال التنصيرية في كافة مجالات الحياة بدعم هائل من الهيئات التنصيرية الرسمية والأهلية من الولايات المتحدة وبريطانيا وهولاندا وفرنسا وغيرها من الدول الأروبية واستراليا وبعض دول آسيا مثل الفلبين.

وللمجلس مقره رئيسي في مدينة جاكرتا العاصمة متمثلا في مسجد الفرقان بأدوار الأربعة الواقع بشارع كرامات رايا رقم 45 جاكرتا. وكان الموقع في السابق مقرا رئيسيا لحزب “ماشومي” (أي مجلس شورى مسلمين إندونيسيا) ورمزا لوحدة المسلمين بإندونيسيا إلى أن حلته حكومة الرئيس سوكارنو في بداية الخمسينات. أما البناء الحالي فهو بناء جديد قام بتمويله المشكورا محسون غيورون من دولة الكويت فضلا عن مساهمة مسلمي إندونيسيا المنتمين للمجلس، وله فروع فجميع محافظات إندونيسيا وعددها 32 محافظة، بل مكاتب ما دون المحافظةـ إذ يتزايد إقبال الناس بالمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية من وقت لآخر.

وتشمل نشاطات المجلس حاليا على ما يلي:

  1. انعقاد الدورات الشرعية للدعاة على كافة المستويات وتفريغهم في إنحاء إندونيسيا
  2. الإغاثة الإنسانية
  3. إجراء البحوث العلمية كقاعدة التخطيط العملي
  4. مواجهة الحركات الهدامة المعادية للإسلام بكل أنوعها المتعددة
  5. إصدار الكتب والمجلات والنشرات الإسلامية
  6. تنسيق العمل مع المنظمات والهيئات الإسلامية في تنفيذ الأعمال الإسلامية المشتركة
  7. رعاية الأيتام
  8. بعثة الطلبة للدراسة في الخارج دراسات جامعية ودراسات العليا وبحث المنح لهم
  9. بناء مساجد والمدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية والمستشفيات ودور الأيتام
  10. تطوير المشاريع الاثتثمارية نحو الاكتفاء الذاتي.

إن صمود الإخوة الدعاة والعاملين في حقل الدعوة الإسلامية بصفة خاصة وفي النشاطات الإسلامية الأخرى بصفة عامة التي يشرف عليها المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية وثباتهم في تنفيذ البرامج المخططة- منها كانت العوائق والعراقل- كان هو السبب الرئيسي بعون الله تعالى لهذا العمل الإسلامي الدؤوب، ثم كان ذلك عصرا جذابا بالنسبة للإخوة الغيورين في داخل إندونيسيا وخارجها للإسهام الفعال بالدعم المعنوي والمادي في هذا العمل الإسلامي عن طريق المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية.